الجمعة، 9 ماي 2008

العهد الجديد


~ بسم الله الرحمان الرحيم :
العهد الجديد


~ لم يترك لنا المغرب أشياء لنصمت لأجلها من اهانات متوالية على هذا الوطن والمواطنين فيه. آخرها كان ماحدث في اليوم الفاجعة. محرقة ليساسفة التي ستبقى شاهدا على أن المغرب الجديد هو مغرب مليء بالتناقد والغرابة بين خطاباته الرسمية والأمال التي يعلقون الشعب في أهوائها إلى درجة أن أصبح المواطنين لايثقون في أي شيء إذا لم يروه بأم أعينهم وديمومة التشكيك في كل مايقال. وكلمة الكذب هي الشيء الوحيد الذي يعرف المغاربة أنها صحيحة دون سواها. إلى أن احترفه معظم الساسة والمسؤولين عن هذا الشعب وأصبح من شيمهم العظيمة أن يحديثون عن كيفية تبرير كذبهم على ذقون شعبهم. عفوا فهم فوق الشعب ومواطنين فوق المواطنين. وأخطائهم مبررة جدا مادامت غير مقصودة فنحن لم نجد إلى اليوم أي استقالة من حكومات العهد الجديد لوجه الله. ولم نسمع أن مسؤول أقيل من مهامه إلى وقد حرق جميع الخطوط الأخطوبطية التي رسمت له وقد فعل الفعل الغبي الذي يستحق به أن يحال على التقاعد المريح الذي ضمنه في جيبه بدل من أن يقدم للعدالة والقضاء الذي لديه عينان واحد مغلقة بعصابة تمنعها من أن ترى ما يقوم به من هم في تلك الأبراج المشيدة من أخطاء وهفوات واستغلال للنفوذ يحاكمون عليه ليقضوا ماتبقى من حياتهم المجيدة في السجون التي وضعت لكل من أجرم واستهتر بالواجب وانتهك الحقوق، وأخرى مفتوح عن آخرها في حق من أشتبه في انتهاك حق من الحقوق الكبرى للذين تغلق عليهم العين الأخرى هذه هي جملة يحي العدل والله ولي المظلومين.
~ وما كانت محرقة ليساسفة سوى واحدة من المآسي التي تتبث أن المغاربة ليسوا سواسية، فبعد أن قضى أكثر من أولئك الذين قضوا في أحداث السادس عشر من ماي والتي سجن بسببها المئات قاسمهم المشترك هو أنهم من عائلات تقطن نفس الحي الصفيحي المهمش ويلبسون نفس الملابس ويضعون اللحي ظنا منهم أن هذه هي الطريق نحو الفردوس وإذا كان بعضهم قد تشدد وقتل فهناك الكثرين كان ذنبهم هو اعتقادهم الذي أوصلهم إلى غياهب السجون والمعتقلات، أما الآن فنحن نرى أن القضاء لم يحول سوى ثلاثة أشخاص وهم المسئولين عن المصنع في خرق سافر لحقوق هؤولاء المواطنين الذين قضوا نحبهم أمام أعين كل من الوقاية المدنية والسلطات المحلية الذين يجب أن يدخلوا هم أيضا إلى صفوف المتهمين وكل ما وقع على وثيقة أذنت لهذا المصنع وأشباهه بالعمل وكل من تغاضى عن تلك التجاوزات التي كانت نتيجتها عشرات العائلات التي فقدت معيلها وفلذات كبدها. أو أن هناك باب جهنم قد يفتح على الدوائر الرسمية إذا ما أحالت أحد مسؤوليها إلى القضاء لأن معظمهم متورط في مثل هذه التجاوزات. وتحويلهم للعدالة سوف يضرب النظم المتناقدة للعهد الجديد .
~ ولكن مايحز في القلب فعلا هو ماقام به مجلس مدينة الدر البيضاء الذي استغل عوز عائلات الضحايا ومنحهم مساعدة أقل مايقال عنها أنها ضحكة حامضة عشرة آلاف درهم للعائلة فقدت معيلها في ظل الغلاء الذي حرق القلوب قبل الجيوب أما هذه الصدقة فالله سيحدد لهم جزاءها. وإن لله وإن إليه راِجعون ولاحول ولا قوة إلا بالله علي العظيم .
ياسين حجي

الثلاثاء، 6 ماي 2008

مغرب الغرائب

مغرب الغرائب

أبدا لم أكن لأتصور أن الغباء القضائي الذي يعيش في أحضانه بعض قضاة المغرب سوف يصل بأحدهم إلى الحكم على الصحافة الحرة باحكام مثل عشر سنوات منع من الكتابة لعلي المرابط [ ايوا قطعوا ليه صبعانوا أحسن باش يكون هاذ شي قصاص لأجل عيون الحجارة والعمارية ] ثم أحكام على قيدوم الصحافة مصطفى العلوي بأحكام سجنية وغرامات مالية ثم التسبب في المنفى الاختيار لبوبكر الجامعي وسجن حرمة الله والأحكام على نيشان وهلم جرا حتى وصلت إلى المساء والحكم على مديرها ب600مليون سنتيم لجريمة غير موجودة من الأساس [ ولي على راسوا بطحة يحسس عليها] كما يقول المصريين هذه الأحكام التي يصدرها نفس القاضي من نفس المحكمة و توكل لنفس المحامي في اغلب الأحيان [ الله يحضر السلامة منهم ] أهدت للعالم غرابة أخرى تحكى عن مغرب الغرائب تضاف إلى شعار المغرب أجمل بلد في العالم الذي تزيد كبريات شركاته أرباحها بنسب خيالية في العالم بأسره ويزداد فقر شعبه ونواح جياعه بالجبال والقرى وقمع المجازين المعطلين والتراجع العالمي في الميادين الحيوية : التنمية البشرية والصحة والتعليم وكل واحد منهم بسبب عدم اكتراث أصحاب القرار والتخلف السياسي الذي يتفنن فيه الساسة على مختلف انتمائتهم هذا إذا كان لهم انتماء من أصله فمعظهم يحب اللعب مع [ الفرقة الرابحة اوما قاد على سخونية راس وغوات في الشارع ولا المنابر.] المغرب الذي مجتمعه المدني شبيه جدا بسياسييه المغرب الذي جعل الذي جعل من مثقفيه نخبة على الخوى من جراء انتظار الكتاب والفنانين والرياضيين وحتى بعض الصحافيين دعم الدولة الذي أصبح كالرشوة من أجل ابداع على هوى أصحاب الحال الذين جعلوا من المغرب بلاد حسب الأحوال التي لم تتغير كثيرا وإنما رفعت شعار العام زين ويبقى الحال على ماهو عليه حتى اشعار آخر بقضية أخرى يضحك فيها على ما يوجد بالمغرب بلاد الغرائب .


ياسين حجي

السبت، 5 أبريل 2008

عنوان الوجود

ــ عنوان الوجود ــ

~ في الكثير من الأحيان نحتاج إلى إعادة ترتيب أفكارنا، وحتى إلى إعادة الرؤيا في مسالكنا، ومحاسبة أنفسنا قبل أن نحاسب من غيرنا، وأن نقدم الفواتير بما فيها من ضرائب وفوائد فلا شيء بالمجان. سوى راحة البال التي قد نشعر بها، إذا ما أرحنا ضمائرنا ونطقنا بما لا يجب السكوت عنه من طرف أي أحد فينا.
~ إنه هو: الحق. الذي علمني الواقع بأنه يأخذ ولا يعطى، فمهما كان الثمن الذي قد ندفعه لقاء جهرنا بهذا الحق، فإنني لن أتوانى على خدمة راحت بالي، رغم أن حتى هذه الراحة لا تأتي إلا للحظات. فأخذ الحق والظلم ينتشر يوما عن يوم. وكأنه داء عضال استفحل بالجسم البشري والطريق إلى معالجته هو استئصاله من الجذور، لدى سوف نقوم بدورنا في كتابة ما نراه مخالفا للعيش السليم.
~ ومنه فإنني أرى وضعنا الشاذ، وأنا أنتمي إلى وطن جاء في الخريطة في موقع ووضع لا يحسد عليه، بحمولة تاريخية جد هامة للبشرية، ومن هناك جاء وضعنا الحضاري بهذا العالم، والهوية الثقافية التي تطبعنا وتميزنا داخل هذه القرية الصغيرة كما يلقب العالم من طرف التكنولوجيا الحديثة.
~ هذا المعطى أي التكنولوجيا، أبرز معالم الاختلاف بين مختلف أجناس الأرض، وزادت الهوة حتى بين مكونات الشعب الواحد من جراء سهولة نشر الفكر في كل ما يتعلق بحياة الإنسان اليومية.
~ إلا أن خطأ البعض كما أراه في نظري المتواضع. هو في هروب أشباه المفكرين حتى لا أقول أشباح المفكرين إلى الأمام. واستيراد أفكار من مجتمع ما ومحاولة تبنيها على أنها أفكاره النيرة، في نسيان إلى أن هذه عملية قرصنة أفكار، وبدون استحياء الاستماتة في الدفاع عنها وكأنها الحل المقبول بهذا الزمان الذي لا يرحم المتخاذلين، الذين لا يرى شق منهم. أولئك الدين لا يجدون حرجا في الدعوة إلى الرجوع إلى أحكام فكر العصور التي أفلت بدعوى أنها كانت سراجا منيرا للازدهار والتطور، مع إغفالهم أن من صنع وابتكر كانوا مفكرين غايتهم الوصول للأفضل في زمانهم بما يناسبهم في تلك الحقبة من الزمان.
~ وما يثير شفقتي أكثر هو مدى تمتع هاذين التيارين بمقاليد السلطان في وطني ، فما السبيل للفرار من هؤلاء الأشباح ؟
~ لن أجد مكان أختبئ فيه غير تتبع خطواتهم وإظهار عيوبهم الظاهرة لهم قبلنا. إلا أنهم يتغافلون على رؤيتها أو حبهم المجنون للسلطان لا يجعلهم بحاجة للرؤية في أفكار الآخرين
أو تعذيب أنفسهم في التفكير في أنفسهم، في التفكير بفكر متجدد حديث العهد ملائم للزمان والمكان الذي يوجدون داخله.
~ وهذه ليست إلا دعوة للتفكير انطلاقا من حاجات البسطاء إلى ما هو أفضل. ابتداء من أسرة ومدرسة تعلم قبل الحروف للطفل المعاني الأسمى للحرية والشرف والكرامة والمغزى الحقيقي للديمقراطية. التي تتغذى على أفكار الوطن الذي تحط عليه الرحال، فهكذا من الممكن أن نلد أمهات تربي الناشئة على هذه الأشياء، وآباء يعرفون معنى النخوة والتضحية.
~ هكذا يمكن للفرد من أن يرقد وهو يعرف أن بإمكان كل فرد أن يأخذ حقه ِمن من يجور عليه، ليس كما نحن الآن نعيش ونعلم أن للظلم سلطان يحميه. وأفواه مشرعة للدفاع عنه. وتبيان خطاياه على أنها مزايا وجب حمده عليها. ألا والله إن هذا لا عار داخل وطني.
~ إلا أنني قررت على ألا أصمت ومن له عندي شيء فليسارع لأخذه، فقد أضحى لازما في هذا الزمان أنياب يضعها الحق ليكشر عنها أمام الظالمين والمتجاوزين الذين سولت لهم نزواتهم انتهاز هذا الوطن وسرقة أمله في العيش بحرية وكرامة وديمقراطية دون المساس بهويته القائمة الذات بكافة معالمها.
~ وهذا نداء إلى الجميع بأن يراجعوا ذواتهم فيما يقومون به اتجاه الوطن الذي هو {عنوان الوجود} .